غربت أيدن “مزكين”، أبصرت عينيها الحياة في قرية “بلايدر” التابعة لمدينة باتمان في باكور كردستان عام 1962م، وتعرفت على حركة حرية كردستان عن طريق القيادي معصوم قورقماز “عكيد” الذي تعرف على الحركة من خلال الثوري “مظلوم دوغان” الذي كان يناضل بين الشعب حينذاك.
انضمت غربت إلى صفوف حركة حرية كردستان في باتمان مع مجموعة من رفاقها، بعدها توجهت إلى أكاديمية معصوم قورقماز في البقاع بلبنان، وهناك اجتمعت بقائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، وتلقت دورة تدريبية أيديولوجية عسكرية.
فيما بعد انضمت غربت إلى الفعاليات التنظيمية في أوربا عام 1983م لتطوير الجانب الثقافي، وشاركت في نشاطات الثقافة والفن هونر كوم HUNERKOM”” وأصبحت من مؤسسيها، وعُرفت حينذاك باسم هوزان مزكين.
كما وساهمت هوزان مزكين في تأسيس كوما برخدان ” “koma berxwedanالتي كانت محطة فنية وثورية هامة من خلال أغانيها الوطنية.

في عام 1990 توجهت مزكين إلى جبال كردستان، وهناك تولت قيادة آيالة غرزان، وقامت بالفعاليات الشعبية إلى جانب قيامها بتطوير فن الحرب، ثم توجهت إلى تطوان بباكور كردستان حاملة السلاح بيد، وآلة الطنبور باليد الأخرى، لترتقي إلى مرتبة الشهادة في الـ 11 من أيار عام 1992 خلال اشتباكات مع الجيش التركي.
“مزكين امتلكت خصائص المرأة الثورية ضمن حركة المرأة الكردستانية، وفي الوقت نفسه أصبحت منبع إلهام بفنها وببطولتها، للذين منحوا قلوبهم للحرية، عرفت كيف تدخل قلوب الملايين بالمعرفة وقوة التلاحم ما بين الجمال والأخلاق والفن والروح الثورية”.
و يعتبر صوت الشهيدة مزكين بـ “الصوت الأصيل للفن الكردي المليء بالحس الثوري”، إلى أن امتلاك المناضلة مزكين للحنجرة الذهبية، وشغفها ليسا بحاجة إلى برهان، فقد كانت تمارس عدة مواهب معاً، كـ فنانة، المناضلة والثورية التي سعت دائماً من أجل حرية المرأة.
لم تكتسب هوزان مزكين محبة الشعب من حولها بأغانيها فقط، بل بروحها الوطنية ونضالها الثوري، وإرادتها الحرة وإصرارها وعزيمتها على الدفاع عن المرأة، وتجسيدها صورة المرأة الحرة الكردستانية، ومخاطبتها نساء العالم، ودعوتهن إلى توحيد صفوفهن، وبشكل خاص النساء الكرد في الأجزاء الأربعة من كردستان.
وتخليداً لذكراها، ألّف الشهيد سرحد أغنية باسم “مزكينا لهنك، Mizgîna Leheng
