جينا أميني (20 يوليو 2000، سقز، شرق كردستان – 16 سبتمبر 2022، طهران، إيران)، والمعروفة بالفارسية باسم مهسا أميني، كانت امرأة كردية تبلغ من العمر 22 عامًا، اعتقلتها شرطة الآداب الإيرانية في 13 سبتمبر 2022، بحجة عدم تغطية حجابها بشكل صحيح، وتعرضت للتعذيب على يد نفس القوات أثناء اعتقالها. توفيت جينا أميني في 19 سبتمبر 2022، في مستشفى كسرى بطهران، نتيجة الضربات التي وجهها لها نفس ضباط الشرطة على رأسها
جينا أميني امرأة كردية من مدينة سقز في شرق كردستان. نشأت جينا في عائلة مثقفة. سافرت جينا أميني إلى طهران مع عائلتها لزيارة أقاربها هناك. بعد مغادرتها طهران، الساعة السادسة مساءً يوم الثلاثاء 13 سبتمبر/أيلول 2022، وبينما كانت برفقة شقيقها، اعتقلتها ما يسمى بـ”شرطة الآداب” لارتدائها الحجاب، واقتيدت إلى مركز الشرطة لتلقي الإرشاد والتوجيه بشأن ارتداء الحجاب

وبعد اقتيادها إلى مركز الشرطة، ووفقًا لشهادات نساء كنّ في مركز شرطة الآداب مع جينا أميني في الوقت نفسه، تعرضت جينا أميني للضرب المبرح من قبل نفس القوات التي اعتقلتها، وتعرضت لضربات بهراوات (هراوات الشرطة). ونتيجةً لهذه الضربات، سقطت جينا أميني أرضًا مساء يوم 13 سبتمبر/أيلول 2022 بعد أن فقدت وعيها بسبب صداع، ونُقلت إلى مستشفى كسرىوأفادت عائلة أميني بحدوث اضطراب أثناء اعتقال ابنتهم، وأن رجال الأمن اعتدوا بالضرب على شقيقها. قالت عمة إميني: “كان شقيق جينا إميني موجودًا، وعندما حاول منع اعتقال أخته، ألقوا عليه الغاز المسيل للدموع وضربوه هو الآخر
وأفادت النساء اللواتي احتُجزن مع جينا إميني أن جينا قاومت إهانات وشتائم الشرطة التي اعتقلتها وتعرضت لضرب مبرح
وبعد ساعتين، تلقى شقيقها معلومات تفيد بأن جينا نُقلت من مركز الشرطة بسيارة إسعاف. وأفادت التقارير بتعرض جينا للضرب على يد الشرطة الإيرانية، وأنها عانت من نزيف في المخ جراء الضربات التي تلقتها على رأسها. وشاهد شقيقها كياريش كدمات وعلامات على رأس جينا إميني وساقيها
وأفاد عدد من الأطباء أن جينا إميني تعاني من إصابة دماغية بناءً على علامات سريرية، بما في ذلك نزيف من الأذنين وكدمات تحت العينين. تصوير مقطعي لرأس جينا. تُظهر صور إميني، التي استخرجها مخترقون من أجهزة كمبيوتر المستشفى، كسرًا في الجمجمة ونزيفًا وسكتة دماغية. وذمة
صرح والدها، إمجات أميني، أنه خلال تشخيص حالة ابنته، لم يُكشف سوى عن وجهها وساقيها. ولم يُسمح لعائلتها بفحص جثة جينا بحثًا عن أي علامات إصابة. وذكر والدها في إفادته أن جينا أميني كانت تعاني من جروح في ساقيها ووجهها. وعندما سأل والدها الأطباء عن الجروح في ساقيها ووجهها، أجابوا: “سنتحقق من الأمر ونخبركم”. وحتى الآن، لم تُطلع السلطات الإيرانية عائلتها على التقرير المتعلق بأسباب الإصابات في جسد جينا أميني
توفيت جينا أميني بعد ثلاثة أيام في 16 سبتمبر/أيلول 2022، في مستشفى كسرى
وعقب وفاة جينا أميني، اندلعت احتجاجات في العديد من المدن، بما في ذلك مسقط رأسها سقز. في الأيام الأولى، تجمعت مجموعة من سكان طهران قرب مستشفى كسرى، وهتفوا بشعارات مثل “الموت للديكتاتور”، و”شرطة الآداب قتلة”، و”سأقتل من قتل أختي”، و”بدمك يا مهسا، ستتحرر إيران”، و”خامنئي قاتل، حكمه باطل”، و”قمع المرأة من كردستان إلى طهران”. بعد وفاة جينا أميني، تزايدت المظاهرات والمسيرات يومًا بعد يوم في مدن مختلفة، وانتشرت في جميع أنحاء إيران. تُعرف نهاية هذه الانتفاضة الشعبية عالميًا بثورة “حياة المرأة، حرية”

